رحيل العلامة فضيلة الشيخ عبدالحميد الخطي إلى رحمة الله
نسبه : الشيخ عبدالحميد بن الإمام علي بن حسن بن مهدي بن كاظم بن علي بن عبدالله بن مهدي الخنيزي أبوه : الإمام الشيخ علي (أبو الحسن ) الخنيزي ، عالم من كبار العلماء الذين زخرت بهم أرض القطيف ، تولى الزعامة العلمية فيها فترة من الزمن ، وكان مرجع تقليد فيها . أمه : أمه هي زوان بنت الحاج أحمد الزاير ، وهي الزوجة الثانية لوادله المقدس . أسرته : عائلة الخنيزي من العوائل العلمية ، ذات المكانة المرموقة في المجتمع القطيفي ، وقد برز منها أفذاذ ، كانت لهم منزلتهم العالية ، في مجتمع القطيف ، بل عد بعضهم من أكابر العلماء ، على مستوى الطائفة الشيعية ، وحسبها فخراً بالعليين ، أبي الحسن وأبي عبدالكريم ، فهما قطب رحى هذه العائلة العريقة . ولادته : ولد العلامة الخطي في اليوم الخامس من شهر رمضان المبارك سنة 1331هـ في حارة الزريب من القلعة عاصمة القطيف . نشاته نشأ العلامة الخطي كما ينشأ غيره من أبناء القطيف في تلك الفترة التاريخية ، حيث الحياء البدائية في النواحي المادية ، ولكنها ممليئة بالحركة والنشاط ومليئة بالمتعة والسرور ، لتوفر أسباب الراحة النفسية ، حيث صفاء الماء الجاري وخضرة الأشجار النضرة ، وجمال الطبيعة الرائعة ، التي كانت تتمتع بها هذه البلاد . وإذا ما لمسنا فرقاً في نشأته عن غيره ، فإنما يتمثل في كونه نشأ في أسرة علمية عكست آثارها على حياته ، حيث لا ينكر ما للتربية من أثر بارز وواضح في حياة الفرد . وانعكست آثار هذه التربية في ارسال والده له إلى الكتاب ، ايتعلم فيه مبادئ القراءة والكتابة وقراءة القرآن الكريم وحفظه .. إلى اخر ما يتعلم في الكتاب مع ان الشيخ لم تكن لديه رغبة صادقة في الدراسة في الكتاب ، إلا إن إصرار أبيه هو الذي بعثه على مواصلة الدراسة . وبعد ان انهى دراسته في الكتاب أراد منه والده أن يسلك مسلك العلماء إلا أن رغبته لم تطن موافقة لذلك ، فلم يتجه اطلب العلم ، وإنما تولى مهمة فتح وإغلاق محل أخيه الحاج حسن ، حيث كانت له تجارة مع أبن عمه الحاج احمد ، وقد كانا من تجار الجملة ، فأوكلت إليه هذه المهمة ، ولم يكن له دور غيرها في ممارسة التجارة . ظل فترة على هذه الحالة إلى أن تحققت لديه الرغبة الصادقة في طلب العلم ، فاتجه إلى الانتهال من علوم اللغة العربية ، خلال تلك الفترة المبكرة من عمره . زواج وأولاد : تزوج الشيخ بنجيبتين من أهالي القطيف الزواج الأول : كانت زوجته الأولى هي زينب بنت مهدي بن عبدالحسين بن حسن علي الخنيزي ، وجدها لأمها هو الشيخ علي أبو عبدالكريم الخنيزي ، أي أنه يلتقي معها من الطرفين عند الحاج حسن جد الطائفة ، وكان زواجه بها ليلة 1353/12/18 هـ وتوفيت رحمة الله عليها سنة 1402هـ وقد رزق منها عدة أبناء ، وبعضهم توفوا صغاراً وهم : كامل - رياض - سعاد - فردوس - رقية وقد توفيت رقية بالقطيف ، اما الأربعة الأوائل فقد توفوا في النجف الأشرف ، وهؤلاء الخمسة هم الذين رثاهم والدهم بقافيته ( يوم الفراق ) التي يقول في إهدائها : ( إلى البذور المحترقة والزهور الذابلة )
وبقية أبناء العلامة يرحمه الله من زوجنه هذه هم :
أما الإناث فهن اربع بنات :
الزواج الآخر : أما زوجته الثانية فهي ( فخرية بنت مهدي الجشي ) وقد تزوجها بتاريخ 27 / 7/ 1385 هـ ورزق منها ولداً واحداً وهو على ويعمل مدرس في إحدى المدارس الثانوية بالقطيف . لماذا لقب بالخطي : اتخد الشيخ لنفسه لقباُ خاصاً وهو ( عبدالحميد الخطي ) وصاريوقع به إنتاجه الأدبي فعرف به واشتهر به ، بحيث قد ذهب لقبه الأصلي الخنيزي في ذاكرة النسيان ، ولم يعد له ذكر في حياته ، وصار أبناؤه لا يعرفون إلا بلقب أبيهم الجديد . وقد علل الشيخ رحمه الله تلقبه بهذا اللقب إلى الصدفة من بعض جوانبه ، وعدم القصدية فيه بشكل واضح في بداية أمره فنراه يجيب عن السر في ذلك بقوله يرحمه الله : ( إني لما كنت في النجف الأشرف ، صرت أرتاد مكتباتها العامة ، قارئاً ومستعيراً كتبها ، وحيث أن ذلك يستلزم كتابة اسمي عندهم ، فإني أملي عليهم الاسم : ( عبدالحميد الخنيزي ) ، ثم لما أعود لهم ثانية ، أراهم قد كتبوا مكان ( الخنيزي ) ( الخنزيري ) مما أزعجني وجعلني أملي عليهم ( عبدالحميد الخطي ) وبع فترة أعجبني هذا اللقب الجديد ، وصرت أوقع به إنتاجي الأدبي المنشور ، إلى أن عرفت به وحل محل لقبي الأصلي ) . مسيرته العلمية : في القطيف : انهى سماحة الشيخ العلامة الخطي يرحمه الله دراسة الكتب التالية في القطيف
في النجف : العادة المتبعة عند علماء الشيعة في أقطار الدنيا قاطبة ، أنهم يغترفون من العلوم الإسلامية ما يتسنى لهم في بلادهم ، ثم يتوجهون نحو الحواضر العلمية الزاهرة ، التي من أشهرها بل هي أشهرها وأفضلها ( النجف الأشرف ) هذه البلاد العلمية المباركة ، التي قد أضفى عليها وجود الإمام على (ع) بركة علمية عظيمة . وقد غادر سماحة العلامة الخطي القطيف متجهاً غلى النجف عام 1365 هـ ، وهبط بها ليلة الثامن من شهر رمضان المبارك عام 1365 هـ . وقد استمرت رحلة العلامة الخطي في النجف الأشرف سبع سنوات وشهرين متواصله . وقفات نجفية : - كان العلامة الخطي يقرا عند احد أساتذته كتاب المعالم في مقبرة المرجع الكبير السيد محمد كاظم اليزدي (قده ) وفي ذات يوم احتدم النقاش على إحدى المسائل بين الأستاذ وتلميده الذي كان حاداً في الدروس ن ولما طال بينهما النقاش ، فوجئ التلميذ بكف أستاذه تقع على ذراعه بضربة قاسية ، مما أثر على نفسيته ، فسكت ولم يناقش أستاذه ، وبعد فترة قال له الأستاذ لماذا سكت فاجابه بقول : ( مادام هناك ضرب فلن أتكلم ) فكأنما أثرت هذه الكلمة في نفس أستاذه ن ولم يتعرض بعدها لضرب منه أبداً . - أثناء حضوره عند الشيخ الخاقاني ن هو وزميلين آخرين ، طال جدله مع أستاذه في أحدى المسائل ، فقال له أستاذه ( أسكت . . أكال السمك ) فقال الشيخ : ( أرى الذي ناقشك هو أكال السمك ، ولم يناقشك غيره ) ، فابتسم الشيخ الأستاذ ملطفاً للجو . [ صفحة البداية ] |