Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

رحيل العلامة الخطي

رحيل العلامة فضيلة الشيخ عبدالحميد الخطي إلى رحمة الله

القسم الثاني 

القسم الأول 

أساتذته - الخطي شاعراً - الجانب الإجتماعي - القضاء - الوكالة - التصدي للهلال - التقليد 

نسبه - أبوه - أمه - أسرته - ولادته - نشأته - زواج وأولاد - لماذا لقب بالخطي - مسيرته العلمية - وقفات نجفيه 

غيب الموت في صباح يوم الأحد الموافق للرابع عشر من شهر محرم الحرام لعام الف واربع مائة واثنان وعشرون سماحة الاية الكبرى فضيلة الشيخ عبد الحميد الخطي - قدس الله نفسه الزكية - وقد شيع جثمانه عشرات الالاف من أهالي القطيف والأحساء الذين اكتظت بهم الطرق المؤدية من حسينية الخنيزي بساحة القلعة بالقطيف إلى مقبرة الخباقة .

أساتذته :

  1. السيد أبو القاسم الخوئي

  2. السيد محسن الحكيم

  3. الشيخ عبدالكريم بن محمد رضا الزنجاني

  4. السيد حسين بن السيد علي الحمامي

  5. السيد رضي بن السيد رضي المستنبط

  6. السيد باقر بن السيد علي الشخص الأحسائي

  7. السيد عبدالرزاق بن السيد محمد المقرم

  8. الشيخ محمد طاهر بن الشيخ عبدالحميد الخاقاني

  9. الشيخ كاظم آل على الهجري

  10. الشيخ علي آل كاشف الغطاء

  11. الشيخ علي الجشي

  12. الشيخ سليمان بن الشيخ عبدالمحسن الخاقاني

  13. الشيخ عبدالكريم الفرج

  14. الشيخ محمد علي الجشي

  15. الشيخ فرج العمران

  16. الشيخ طاهر البدر

  17. الشيخ أحمد السنان

رحمهم الله جميعاً

الخطي شاعرا:

علاقة الخطي بالأدب والشعر علاقة وطيدو وعميقة ، فهو يرحمه الله المولع ببيت الشعر الجميل ، وهو المغرم بالموضوع الأدبي الرائع وهذه العلاقة استمرت معه ولم تنقطع يوماَ ما .

وقيمة الخطي الأدبية تأتي من كونه غارس أول بذرة للتجديد الأدبي في وطنه القطيف ، فكل شعر حديث فيها ، يعود الفضل إليه أولاً ، وهذا ما أقر به كبار الشعراء والأدباء ، ممن لم ينكروا فضل الشيخ عليهم .

بدايت الشعرية :

بدأ الخطي ينظم الشعر ، وهو في مرحلة الصبا ، فقد كان ينظم البيت والبيتين ، بشكل فطري وبدون أي أدوات أو استعداد ، ولم يكن يعتمد في ذلك على أحد إطلاقاً ، وإنما هو ميل شعري فطري وجده في نفسه فلبى رغبته .

وسأبقى لها الخلــــيل الوافي

 

انا منذ الصـــبا عشقت القوافي

بات هواها مغلغلاً في شغافي

 

لست عنها استطيع صــبراً وقد

وفيها له الدواء الــــــــشافي

 

هي ظل يقي فؤادي مـــــن الهم

 ثم تطور البيت والبيتان ، إلى ان أصبح ينظم خمسة وعشر وخمسة عشر بيتاً ولا شك أن الأبيات المنظومة في تلك الفترة ، ستكون أبياتاً تقليدية من جميع جهاتها ، ومن شتى نواحيها ، فهي أبيات متواضعه ، تمثل أولى خطوات ذلك السلم الصعب الطويل ن ولكن قدم شاعرنا الخطي لم تزل ، ثبتت وبكل جدارة إلى أن استطاعت تترقى في درجات السلم الشعري درجة بع أختها ، ليكون صاحبها فيما بعد رائد الحركة الشعرية التجديدية في القطيف .

وقد صارع الشيخ يرحمه الله في هذه المرحلة رغبتين جامحتين ، الرغبة الأولى دافعها فطري في نفسه ، التي تدعوه بكل قوة إلى الخوض في غمار الشعر ، وتزينه له وتحليه في عينه ، والرغبة الخرى رغبة منبثقة من خوف الوالد الحنون على الأبن البار فوالده أراده عالماً فقيهاً ، ولم يرده شاعراً أيباً ، ولذا فالأب لا يشجع الابن على نظم الشعر ، بل لا يرغب في أن يكون ابنه شاعراً ، خوفاً خوفاً عليه من أن يؤثر الجانب الشعري في حياته ، على مسيرته العلمية ، فيقف حاجزاً بينه وبين مواصلة السير العلمي ، إلا ان الشاعر الخطي يرحمه الله استطاع ان يوفق بين الرغبتين ، فقد انكب على العلم بكله ، ولم يدع فرصة غلا وقضاها في طلبه كما اتجه بشيء من الوقت إلى الشعر ، ولعله جعله محطة راحة له ، يروح فيها عن نفسه بعد ساعات التعب ، التي تناله اثاء الدرس والتدريس والقراءة والمطالعة .

الجانب الإجتماعي :

إرشاد الحجيج :
كان برنامج الشيخ يرحمه الله في إرشاد الحجيج كالتالي :

كان يخصص وقتاً للتعليم ، فيبدأ الشيخ مع الحجاج بتعليمهم الصلاة واحكامها من الشكوك إلى سهو وغيرها ، حتى القراءة يعلمهم إياها لأن الكثير منهم لا يجيدها ، ثم ينتهي معهم بغحكام الحج ، ويشبه الشيخ عمل المرشد في الحج ، بوظيفة صاحب الكتاب ، كما ان عليه قراءة الزيارة للحجاج ، وقد كان الشيخ يحفظ جميع الزيارات ، وكذلك كل ما يقرأ من أدعية في المساجد التي تزار من قبل الحجاج .

وعادة ما يكون التعليم في المدينة المنورة ، اما مكة المكرمة فنصيبها التطبيق ، ولما رأى الشيخ أن الذهاب إلى الحج يشكل لديه بعض المتاعب ، تركه وكان ذلك سنة 1390 هـ ، ولم يذهب بعدها لا مرشداً ولا حاجاً .

صلاة الجماعة :

صلاة الجماعة نافدة ينفذ منها طالب العلم للمجتمع ، إماماً لمصلين ، ومرشد لهم ، في مسائل صلاتهم وصومهم وكل ما يتعلق بمسائلهم الدينية والدنيوية ، وهي من أكبر وسائل الاتصال بالمجتمع لتوعيته وتثقيفه .

ورجال الله الأوفياء لا يجعلون صلاة الجماعة ، وسيلة لمآرب شخصية ، ولا غاية يقصدونها من وراء طلب العلم ، وإنما يرونها تكليفاً باهظاً ، أثقلت سواعدهم به ، فهم يفرون منها فرارهم من الأسد ، ولكن المجتمع الذي يعيشون فيه ، يرى تقواهم وورعهم ، ويرى إخلاصهم لله في أعمالهم ، يصر عليهم بالصلاة فيستجيب البعض ، ولا يعير الانتباه آخرون .

وقد اصر الكثير من الأهالي عليه أن يؤم المصلين ولكنه رفض ، إلى ان توفي ابن عمه الشيخ محمد علي الخنيزي سنة 1382هـ فخلت قلعة القطيف من الجماعة ، فطلب منه الأهالي مرة ثانية وأصروا عليه أن يؤم المصليين فخضع لهم وصار يصلي جماعة ، وقد أقام الجماعة في ثلاثة مساجد ، كلما ضاق واحد منها بالمصليين انتقل إلى اخر وهذه المساجد هي :

  1. مسجد السهلة

  2. بعد ان ضاق المسجد السابق انتقل يرحمه الله إلى مسجد الراجحية

  3. وبعد ان ضاق مسجد الراجحية اتقل يرحمه الله غلى مسجد الشيخ أوال - مسجد السوق - وهو المعروف الأن بمسجد الشيخ عبدالحميد وقد استمر بإقامة الصلاة فيه إلى أن توفاه الله .

بحث الصلاة :

وقد قرن الشيخ صلاة الجماعة بالبحث الفقهي كل ليلة ، واقتصر على المسائل الفقهية في بحثه ، حيث أن الحضور كلهم من العوام ، وحاجتهم إلى تعلم الأمور الفقهية اكثر من بقية المعارف الأخرى ، وكان هذ البحث مستمراً طيلة ألسنة ليلاً بعد صلاة العشاء ، ما عدا شهر رمضان المبارك حيث يتحول البحث إلى النهار بعد صلاة العصر .
وفي السنوات الأخيرة ونتيجة لضعف عينه اقتصر البحث في أيام رمضان ، وكان يلقيه عن ظهر قلب .

القضاء :

من المتعارف عليه أن امر القضاء موكول لأهل القطيف أنفسهم ، فلهم الحرية في أختيار القاضي ، بدون ان يكون لأحد سيطرة عليهم وإذا لدى الأهالي أكثر من مرشح للقضاء ، فيرجع الأمر إلى الاختيار ، ومن يفوز بغالبية الأصوات يعين للقضاء .

فبعد وفاء الشيخ محمد صالح المبارك ، انقسم الناس إلى فريقين : فريق رشح الشخ الخطي يرحمه الله ، والفريق الأخر رشح الشيح عبدالمجيد أبو المكارم ، إلا ان غالبية الأصوات كانت من نصيب العلامة الخطي يرحمة الله فأسند إليه القضاء ، وكان صدور القرار من أمير المنطقة الشرقية الأمير عبدالمحسن بن عبدالله بن جلوي بتعيين الشيخ قاضياً بتاريخ 14 / 2 / 1395 هـ . وقد تمثلت جهوده يرحمه الله في القضاء في الأتي :

  1. تنظيم سجلات القضاء الوارد والصادر

  2. إصدار الصكوك بشكل رسمي والإعلان عنها في الجريدة الرسمية .

  3. إيجاد مقر رسمي للمحكمة باسم محكمة الأوقاف والمواريث بالقطيف ، حيث صدر المرسوم الملكي سنة 1404هـ بتصنيف المحكمة في فئة ب ونشر المرسوم في الجريدة الرسمسة ، وصدر هذا المرسوم نتيجة لجهوده يرحمه الله ، وكانت المحكمة تسمى قبل ذلك المحكمة الجعفرية

  4. تكملة أعضاء المحكمة من كاتب وسائق ....

ولقد كانت رغبة الشيخ بتسمية المحمكة باسم ( مقر القضاء الجعفري ) إلا ان تسمستها الرسمية جاءت محكمة الأوقاف والمواريث

ملاحظة هامة : سحبت صلاحية المحكمة وأصبح دور المحكمة يتعلق بأمور الزواج والطلاق وامور حصر الإرث التي تستكمل إجرأتها في دوائر حكومية أخرى .

الوكالة :

الوكالة طريق اتصال وثيق بين المرجع ومقلدية من ناحية ، ومن ناحية استعانة المرجع ببعض ثقات العلماء في القيام بشؤون المرجعية وأعبائها والوكيل ثقة من ثقات المرجع ، حيث يثق بدينه وتقواه وورعه ، لأنه سيكون مؤتمناً على أعراض الناس واموالهم وسوف يكون محافظاً أميناً على دينهم ودنياهم .

والعلامة الخطي وصل بتقواه وورعه إلى ثقة المراجع قديماً وحديثاً ، فصار وكيلاً مطلقاً لهم ، حتى ان بعض الوكالات تجعله ممثلاً للمجتهد في كل شيء ، ولقد حمل العلامة الخطي يرحمه الله أكثر من أربع عشر وكالة كلها من كبار المجتهدين وهم :

  1. آية الله العظمة الشيخ محمد رضا آل ياسين

  2. آية الله العظمةالشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء

  3. آية الله العظمةالسيد محسن الحكيم

  4. آية الله العظمةالسيد أبو القاسم الخوئي

  5. آية الله العظمةالسيد عبدالأعلى السبزواري

  6. آية الله العظمةالسيد محمدو الشاهرودي

  7. آية الله العظمة السيد عبدالله الشيرازي

  8. آية الله العظمةالسيد محمد باقر الصدر

  9. آية الله العظمةالسيد محمد رضا الكلبايكاني

  10. آية الله العظمةالسيد محمد الروحاني

  11. آية الله العظمة السيد علي السيستاني

  12. آية الله العظمةالشيخ الميرزا علي الغروي

  13. آية الله العظمة الشيخ محمد تقي الفقيه

  14. آية الله العظمة الشيخ الميرزا جواد التبريزي

وهي أخر وكالة استلمها يرحمه الله بتاريخ 29 م 2 / 1419 هـ

التصدي للهلال :

مما يتكفل به كبار العلماء في بلادهم ، التصدي لأمر الهلال ، الذي تتوقف عليه كثير من أمور الدين والدنيا ، فالصوم والإفطار والحج والوقاف والخمس وغيرها من الأمور الكثيرة ، مبنية على ثبوت الهلال أو عدمه ، ولذا فامر الهلال لا بد ان يجعل نحت يد أمينه ، وللشيخ يرحمه الله مشوار طويل في تثبيت الهلال في بلاد القطيف .

التقليد :

قلد الشيخ يرحمه الله في مسرة عمره ثمانية من كبار مراجع التقليد وهم على النحو التالي :

  1. والده آية الله العظمة الإمام أبو الحسن الخنيزي

  2. آية الله العظمة الشيخ محمد رضا آل ياسين

  3. آية الله العظمةالسيد محسن الحكيم

  4. آية الله العظمة السيد أبو القاسم الخوئي

  5. آية الله العظمة السيد محمد رضا الكبيكاني

  6. آية الله العظمةالسيد محمد الروحاني

  7. آية الله العظمة الشيخ الميرزا علي الغروي

  8. آية الله العظمة الشسخ الميرزا جواد التبريزي .

هذا ما استطعت كتابته وتجميعه عن حياة العلامة سماحة الشيخ عبد الحميد الخطي بصورة موجزة وسريعة مساء يوم دفنه ، وهذا قليل في حقه يرحمه الله .

ملاحظة : نستقبل مشاركاتكم في وفاة سماحة الشيخ عبدالحميد الخطي عبر البريد الإلكتروني للموقع .

[ صفحة البداية ]